مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 439

وقد عرفت ما ذكره الإمام في تفسيره في معنى الرضاء (1).

وظهر ممّا ذكرنا أنّ القول بكون العدالة هي ظاهر الإسلام مع عدم ظهور الفسق ممّا لم يظهر قائل به ، ونسبته إلى من نسب إليه غير جيّدة.

وأمّا حسن الظاهر ، فالظاهر أنّه هنا في قبال حسن الباطن ، والمراد من حسن الباطن : هو ملكة الإتيان بالأفعال الحسنة والاجتناب عن القبيحة حتى تكون سريرته حسنة ، فحسن الظاهر : كون ظاهره ظاهراً حسناً ، فتظهر منه الأفعال الحسنة ، ويجتنب القبائح ظاهراً من غير معرفة بباطنه وسريرته. فيتّحد حسن الظاهر مع العدالة ، بمعنى الملكة في الآثار الظاهرة ، ويختلفان بالحقيقة ، فيكون ظهور هذه الآثار أو نفسها عدالةً على القول بحسن الظاهر ، ومبدؤها ومنشأها يكون هي العدالة على القول بالملكة.

ثم إنّا لم نعثر من المتقدّمين على الفاضلين من ذكر ذلك بهذا العنوان ، أي عنوان حسن الظاهر.

نعم ، ذكره المحقّق في الشرائع (2) والفاضل في بعض كتبه كالإرشاد وغيره (3) من غير ارتضائهما به ، وذكره جمع ممّن تأخّر [ عنهما (4) ] أيضاً (5).

إلاّ أنّه يوجد في كلمات جمع من الأوائل ما لا يأبى عن حمله عليه ظاهراً ، كما سبق في كلام المفيد ، وقول الشيخ في النهاية ، قال : العدل‌

__________________

(1) راجع ص 24 و 26.

(2) الشرائع 4 : 76.

(3) الإرشاد 2 : 141 ، القواعد 2 : 205.

(4) في « ح » و « ق » : عنده ، والأنسب ما أثبتناه.

(5) كصاحب المدارك 4 : 66 ، والذخيرة : 305 ، والحدائق 10 : 23.

الصفحة 65 من 439