مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 439

صريحةٌ في مغايرة العدالة مع ظاهر الإسلام وعدم ظهور الفسق.

ولذا صرّح الفاضل بعد نقله عنه : أنّه يعطي ترجيح ما قاله المفيد ، أي ما نقله عنه قبل ذلك ، وقال : إنّه يعطي وجوب الاستزكاء.

وممّا ذكرنا يظهر ظهور المحكيّ عن الخلاف أيضاً في المغايرة (1) ، ويدلّ عليه أيضاً قوله : وأيضاً الأصل في المسلم العدالة (2). فإنّها لو كانت نفس ظاهر الإسلام لم يصحّ جعل العدالة أصلاً فيه ، بل يكون نفسه.

وأمّا كلام المفيد ، فأول ما نقلنا عنه صريح في المغايرة وإن العدالة هي المعروفيّة بالدين والورع عن محارم الله.

وكلامه الثاني وإن تضمّن قوله : وإن لم يعرف شيئاً ينافي عدالته لم يتوقّف ، ولكن مع ذلك متضمّن لما يصرّح بالمغايرة ، حيث حكم بوجوب البحث مع كونه على ظاهر العدالة ، ولذا قال الفاضل بعد نقله : إنّه يعطي وجوب الاستزكاء.

وأمّا كلام الإسكافي ، فكلامه الأول المتقدّم في المسألة الاولى لا يدلّ على كون العدالة ظاهر الإسلام مع عدم ظهور الفسق أصلاً ، بل هو إلى الدلالة إلى المغايرة أظهر.

وكلامه الثاني : على أنّ من كان حرّا ، بالغاً ، مؤمناً ، بصيراً مرضيّاً ، غير معروف بفسق ، بريئاً من أهواء أهل البدع ، فهو من أهل العدالة. وأين ذلك من ظاهر الإسلام؟! فإنّه يتضمّن اشتراط الإيمان وكونه مرضيّاً وبريئاً من أهواء أهل البدع.

__________________

(1) الخلاف 2 : 591.

(2) الخلاف 2 : 592.

الصفحة 64 من 439