مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 439

أمّا كلام المبسوط فهو أنّه قال : العدالة في اللغة : أن يكون الإنسان متعادل الأحوال متساوياً.

وفي الشريعة : هو من كان عدلاً في دينه ، عدلاً في مروّته ، عدلاً في أحكامه.

والعدل في الدين : أن يكون مسلماً ، لا يُعرَف منه شي‌ءٌ من أسباب الفسق.

وفي المروّة : أن يكون مجتنباً للأُمور التي تسقط المروّة ، مثل : الأكل في الطرقات ، ومدّ الرجلين بين الناس ، ولبس الثياب المصبّغة.

وفي الأحكام : أن يكون بالغاً عاقلاً.

فمن كان عدلاً في جميع ذلك قبلت شهادته.

ثم قال ما ملخّصه : فإن ارتكب شيئاً من الكبائر سقطت شهادته ، فأمّا إن كان مجتنباً للكبائر ومواقعاً للصغائر فإنّه يعتبر الأغلب من حاله (1). انتهى.

وقال فيه أيضاً : إن عرف عدالتهما حكم بشهادتهما ، وإن عرفهما فاسقين ظاهراً أو باطناً لم يحكم ، وإن لم يعرفهما ، بل جهل حالهما فالجهل على ضربين ، أحدهما : لا يعرفهما أصلاً ، والثاني : أن يعرف إسلامهما دون عدالتهما لم يحكم بشهادتهما حتى يبحث عن عدالتهما.

إلى أن قال ما ملخّصه : وبه قال قومٌ إن كان في قصاصٍ أو حدّ ، وإن كان غير ذلك حكم بشهادتهما بظاهر الحال ، ولم يبحث عن عدالتهما بعد أن يعرف إسلامهما ، إلاّ أن يقول المحكوم عليه : هما فاسقان ، فحينئذٍ‌

__________________

(1) المبسوط 8 : 217.

الصفحة 61 من 439