عُلِمَ منهما بعد ذلك خيرٌ جازت شهادتهما » (1).
وفي المرويّ في تفسير الإمام 7 في بيان كيفيّة حكم رسول الله 6 : « أقبل على المدعى عليه وقال : ما تقول فيهما؟ فإن قال : ما عرفت إلاّ خيراً ، غير أنّهما قد غلطا فيما شهدا عليّ ، أنفذ عليه شهادتهما » (2) ، فإنّ معلوميّة خير منهما لا ينافي عدم عدالتهما.
وكذا تعارضها أخبار قبول شهادة التائب ، كرواية السكوني : « ليس يصيب أحدٌ حدّا فيقام عليه ثم يتوب إلاّ جازت شهادته » (3).
وصحيحة القاسم بن سليمان : عن الرجل يقذف الرجل ، فيجلد حدّا ، ثم يتوب ، ولا يعلم منه إلاّ خير ، أتجوز شهادته؟ قال : « نعم » إلى أن قال : « كان أبي يقول : إذا تاب ولا يعلم منه إلاّ خيرٌ جازت شهادته » (4).
وصحيحة الكناني : عن القاذف إذا أكذب نفسه وتاب ، أتقبل شهادته؟ قال : « نعم » (5).
والأخبار المتضمّنة لقبول شهادة من لا يعرف بفسق ، كرواية العلاء : عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : « لا بأس إذا لم يعرف بفسق » (6).
__________________
(1) الفقيه 3 : 41 ، 139 ، الوسائل 27 : 387 أبواب الشهادات ب 39 ح 1.
(2) تفسير الإمام العسكري (ع) : 674 ، الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 6 ح 1 ، بتفاوتٍ يسير.
(3) الكافي 7 : 397 ، 4 ، التهذيب 6 : 245 ، 619 ، الإستبصار 3 : 37 ، 124 ، الوسائل 27 : 384 أبواب الشهادات ب 36 ح 3.
(4) الكافي 7 : 397 ، 2 ، التهذيب 6 : 246 ، 620 ، الإستبصار 3 : 37 ، 125 ، الوسائل 27 : 383 أبواب الشهادات ب 36 ح 2.
(5) التهذيب 6 : 246 ، 621 ، الإستبصار 3 : 37 ، 126 ، الوسائل 27 : 384 أبواب الشهادات ب 36 ح 5.
(6) الفقيه 3 : 30 ، 88 ، التهذيب 6 : 284 ، 784 ، الوسائل 27 : 394 أبواب الشهادات ب 41 ح 6.




