مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 439

ويمكن المناقشة في الأولَين : بعدم معلوميّة اتّحاد الصلاح اللغوي والعدالة واستلزامه لها وإن أمكن القول باتّحاد العرفي واستلزامه لها ، وإرادة العرفي غير معلومة.

وفي الأربعة المتعقّبة لهما : باحتمال أعميّة الأوصاف المذكورة من العفّة والصيانة والائتمان والخيريّة وكونه مرضيّاً من العدالة ، وإن احتمل إرادة ما يساوق العدالة أيضاً ، كالعفيف من محارم الله ، والصائن نفسه معها ، والمأمون في تديّنه ، والمرضيّ كذلك.

وفي أخبار قبول شهادة التائب : بمثل ذلك أيضاً ؛ إذ ليس كلّ تائبٍ عن الذنب بعادل ، سيّما إذا لم يسبق ذنبه بالعدالة.

وفي أخبار الأعدليّة : بعدم الدلالة.

وفي أخبار الفسق : بأنّها إنّما تتمّ على انتفاء الواسطة بين العلم بالفسق والعدالة ، وهو محلّ نظرٍ ومناقشة ، كما بيّنا في المناهج.

فالأولى الاكتفاء في الاستدلال بما ذكرنا وأمثالها ، وهي كافية في المطلوب ، سيّما مع مطابقة الكتاب ، وموافقة الإجماع ، والمعاضدة بالعقل والاعتبار.

ولا تعارض هذه الأخبار الأخبار المشار إليها المتضمّنة للصلاح والعفّة والائتمان والارتضاء ، وكفاية تلك الأوصاف في قبول الشهادة لما عرفت من احتمال أن يكون المراد منها ما يساوق العدالة.

نعم ، الظاهر أنّه تعارضها بعض الأخبار المتضمّنة للفظ « الخير » كصحيحة محمّد : عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه؟ قال : « نعم ، إذا‌

الصفحة 53 من 439