لإناطة الحكم عليه غير معلوم لنا.
فاللازم حملها في كلام الشارع على الحقيقة اللغويّة ؛ ولعدم تعيينها من بين معاني معلومة واحتمال تعدّدها يجب الأخذ بالمتيقّن ، وهو الحضور ، فيما لم يعلم تضمّنه لمعنى الإخبار ، نحو قوله سبحانه ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) (1) ( وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما ) (2) ونحو ذلك.
والإخبار عمّا شاهده وعاينه ، أو الإخبار عن اليقين بما شاهده وعاينه فيما تضمّنه ، نحو قوله عزّ جاره ( شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها ) (3) ، وقولهم : : « تقبل شهادة الأخ لأخيه ، وتقبل شهادة الضيف ، وتقبل شهادة المسلم » إلى غير ذلك (4) ؛ لأنّه المترتّب عليه الحكم يقيناً وغيره مشكوكٌ فيه ، ولذا ذكر الفقهاء أنّ مستند الشاهد المشاهدة ، أو السماع ، أو هما معاً.
فإن قيل : فليحمل على الحقيقة العرفيّة.
قلنا : إن أُريد العرفيّة في زمان الشارع فتحقّقها غير معلوم ، وإن أُريد في الزمان المتأخّر عنه فاللغويّة متقدمةٌ عليها ؛ مع أنّ تحقّقها أيضاً غير واضح ، ولو سلّم فالمتحقّق منها غير منضبط جدّاً.
__________________
(1) الطلاق : 2.
(2) النور : 2.
(3) يوسف : 26.
(4) انظر الوسائل 27 : أبواب الشهادات ب 26 و 29 و 38 و 41.




