مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 439

لإناطة الحكم عليه غير معلوم لنا.

فاللازم حملها في كلام الشارع على الحقيقة اللغويّة ؛ ولعدم تعيينها من بين معاني معلومة واحتمال تعدّدها يجب الأخذ بالمتيقّن ، وهو الحضور ، فيما لم يعلم تضمّنه لمعنى الإخبار ، نحو قوله سبحانه ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) (1) ( وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما ) (2) ونحو ذلك.

والإخبار عمّا شاهده وعاينه ، أو الإخبار عن اليقين بما شاهده وعاينه فيما تضمّنه ، نحو قوله عزّ جاره ( شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها ) (3) ، وقولهم : : « تقبل شهادة الأخ لأخيه ، وتقبل شهادة الضيف ، وتقبل شهادة المسلم » إلى غير ذلك (4) ؛ لأنّه المترتّب عليه الحكم يقيناً وغيره مشكوكٌ فيه ، ولذا ذكر الفقهاء أنّ مستند الشاهد المشاهدة ، أو السماع ، أو هما معاً.

فإن قيل : فليحمل على الحقيقة العرفيّة.

قلنا : إن أُريد العرفيّة في زمان الشارع فتحقّقها غير معلوم ، وإن أُريد في الزمان المتأخّر عنه فاللغويّة متقدمةٌ عليها ؛ مع أنّ تحقّقها أيضاً غير واضح ، ولو سلّم فالمتحقّق منها غير منضبط جدّاً.

__________________

(1) الطلاق : 2.

(2) النور : 2.

(3) يوسف : 26.

(4) انظر الوسائل 27 : أبواب الشهادات ب 26 و 29 و 38 و 41.

الصفحة 5 من 439