مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 439

العدالة وما يقدح فيها واقعاً وإن لم يلزم التفتيش عنها (1).

نعم ، ظاهر كلام الفاضل في المختلف يفيد أنّه فهم منهم عدم اشتراط العدالة ، حيث إنّه بعد ما نقل عبارات الأصحاب ممّن يكتفي بظاهر الحال ومن لا يكتفي به قال : والمعتمد اشتراط العدالة ؛ لنا : إلى آخر ما قال (2).

وظاهر ما استدلّ به أيضاً إثبات اشتراط العدالة ، والظاهر أنّ مراده أيضاً ما ذكرنا ، وأراد من اشتراط العدالة اشتراط العلم بها بنفسها ، وعدم كفاية ظاهر الإسلام في الحكم.

وكيف كان ، فيظهر للمتتبّع اتّفاق الأصحاب كلاًّ على اشتراطها وتحقّق الإجماع عليه ، فهو الأصل فيه ، مع الكتاب ، والسنّة.

أمّا الأول : فقوله سبحانه ( اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) (3).

وقوله تعالى شأنه ( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ ) (4).

وقوله عزّ جاره ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) (5).

ويتمّ المطلوب بالإجماع المركّب.

وأمّا الثانية : فكثيرةٌ جدّاً ، بل متواترة ، منها : صحيحة ابن أبي يعفور ، وفيها : بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم (6)؟ دلّت بالمفهوم على عدم القبول بدون معرفة العدالة.

__________________

(1) الاستبصار 3 : 13 14.

(2) المختلف : 705.

(3) المائدة : 106.

(4) المائدة : 95.

(5) الطلاق : 2.

(6) الفقيه 3 : 24 ، 65 ، التهذيب 6 : 241 ، 596 ، الإستبصار 3 : 12 ، 33 ، الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 ح 1.

الصفحة 49 من 439