وبالصحيحين الأولين يقيّد إطلاق المرسلة والصحيحة الأخيرة بضمان الشهود بالنسبة إلى بقاء العين وعدمه.
وهل يقيّد الضمان في صورة التلف بعدم إمكان الرجوع إلى المحكوم له ، أم لا؟
الظاهر : لا ؛ لعدم المقيّد ، ولكن الظاهر أنّ المراد أنّه ضامن ، كما أنّ المحكوم له أيضاً كذلك إذا علم أنّه يعلم أنّ لا حقّ له ، فللمحكوم عليه الرجوع إلى أيّهما شاء.
وإذا رجع إلى الشاهد فهل له الرجوع إلى المحكوم له؟
فيه إشكال ، والأصل يقتضي العدم.
ثم إنّه يجب تشهير شاهد الزور في بلده وما حولها ؛ ليجتنب شهادتهم ويرتدع غيرهم ، وتعزيرهم بما يراه الحاكم ؛ للموثّقات الثلاث لسماعة (1).
فروع للمسائل المتقدّمة :
أ : لو شهد في واقعة أكثر من العدد المعتبر في شهود تلك الواقعة كالستّة في الزنا ، والثلاثة في القتل والمال فرجع الزائد المستغنى عنه خاصّة ، فعن المحقّق : عدم توجّه غرم (2) ؛ لثبوت الحقّ بالقدر المعتبر ،
__________________
(1) الاولى : الفقيه 3 : 35 ، 117 ، ثواب الأعمال : 225 ، 4 ، الوسائل 27 : 333 أبواب الشهادات ب 15 ح 1.
الثانية : التهذيب 6 : 263 ، 699 ، الوسائل 27 : 334 أبواب الشهادات ب 15 ح 2.
الثالثة : الكافي 7 : 241 ، 7.
(2) قال في الشرائع 4 : 144 وربما خطر أنّه لا يضمن.




