الفرق بين شهادة الزور والرجوع عن الشهادة ، فإنّه لا يثبت من الرجوع كون شهادتهما زوراً مخالفة للواقع ، بل يتردّد بين صدق الاولى والثانية ، ومعه كيف يقطع بكون الاولى زوراً كما هو مورد الصحيحة؟! ونحن نقول بحكمها في موردها.
وحكي عن بعض من تأخّر من أصحابنا الفرق بين الرجوع قبل الاستيفاء وبعده ، فجزم بنقض الحكم في الأول خاصّة دون الثاني (1) ؛ ومستنده غير واضح.
المسألة الثامنة : إذا ثبت أنّ الشاهدين شهدا بالزور والكذب ، نقض الحكم واستعيدت العين مع بقائها ، ومع تلفها أو تعذّر ارتجاعها يضمن الشهود ، بغير خلاف ظاهر كما عن السرائر (2) ؛ لمرسلة جميل وصحيحته المتقدّمتين (3).
وصحيحته الأُخرى في شهادة الزور : « إن كان الشيء قائماً ، وإلاّ ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » (4).
وصحيحة محمّد : في شاهد الزور ما توبته؟ قال : « يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » (5).
__________________
(1) حكاه عنه في الرياض 2 : 457.
(2) حكاه عنه في الرياض 2 : 457 وانظر السرائر 2 : 149.
(3) تقدّمت المرسلة في 413 ، والصحيحة عن قريب.
(4) الكافي 7 : 384 ، 6 ، التهذيب 6 : 260 ، 688 ، الوسائل 27 : 328 أبواب الشهادات ب 11 ح 3.
(5) الكافي 7 : 383 ، 2 ، التهذيب 6 : 260 ، 687 ، الوسائل 27 : 327 أبواب الشهادات ب 11 ح 1.




