بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل قدمائهم في صورة الاستيفاء ، كما يظهر من المبسوط والسرائر (1) ؛ للمرسلة ، والرواية التي لها متعقّبة ، مضافة إلى استصحاب الحكم الواجب إنفاذه.
خلافاً للمحكيّ عن النهاية والقاضي وابن حمزة ، فقالوا : إن كانت العين قائمة ولو عند المحكوم له ارتجعت منه ولم يغرم الشاهد شيئاً (2).
واستدلّ لهم بأنّ الحقّ ثبت بشهادتهما ، فإذا رجعا سقط ، كما لو كان قصاصاً (3).
ولأنّ حكم دوامه يكون بدوام شهادتهما ، كما أنّ حدوثه كان بحدوثها.
والأول عين النزاع ، والقياس على القصاص مع الفارق ؛ لأنّ الشبهة في القصاص مؤثّرة.
والأخير يصحّ لو قلنا بأنّ العلّة المبقية هي العلّة الموجدة ، وهو غير لازم.
واستدلّ له في الكفاية (4) بصحيحة جميل : في شاهد الزور ، قال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » (5).
وهو كما قاله بعض مشايخنا المعاصرين (6) غفلة واضحة ؛ لوضوح
__________________
(1) المبسوط 8 : 246 ، السرائر 2 : 148.
(2) النهاية : 336 ، القاضي في المهذب 2 : 564 ، ابن حمزة في الوسيلة : 234.
(3) انظر المختلف : 727.
(4) الكفاية : 288.
(5) الكافي 7 : 384 ، 3 ، الفقيه 3 : 35 ، 116 ، التهذيب 6 : 259 ، 686 ، الوسائل 27 : 327 أبواب الشهادات ب 11 ح 2.
(6) وهو صاحب الرياض 2 : 457.




