مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 439

وتوجيه الإتلاف بأنّه كان معرض السقوط بالردّة والفسخ من قبلها ، فكأنّه لم يكن لازماً ولزم بإقرارهما نادرٌ جدّاً ؛ لأنّ مجرّد ذلك الاحتمال العقلي الذي لا يلتفت إليه عقل سليم لا يصدق [ عليه (1) ] الإتلاف الموجب للضمان عرفاً ، بل غايته احتمال إتلافٍ ضعيفٌ غايته. وهل يترك أصل البراءة الذي هو القاعدة المجمع عليها ، المدلول عليها كتاباً وسنّة بمثل ذلك الاحتمال؟!

فإن قلت : إلزام ما هو محتمل السقوط ولو بالاحتمال الضعيف أيضاً ضرر عليه.

قلنا : لو سلّم ذلك فاللاّزم ضمان ما يصلح أن يكون بإزاء ذلك الضرر عرفاً وقيمةً له لا نصف الصداق ؛ مع أنّها قد تكون أبرأته عن النصف ، أو تصالحه بشي‌ء قليل بعد الصداق ، فالقول بضمان نصف الصداق مشكل.

وتوهّم الإجماع المركّب فيه بعد وجود أقوال شتّى في المسألة ، ولو كان بعضها ضعيف المأخذ فاسد ، والأصل يحتاج رفعه إلى دليل ثابت ، وإلاّ فهو أقوى دليل ، والله الموفِّق.

فروع :

أ : لو شهدا بالطلاق ، ففرّق ، فرجعا ، فقامت بيّنة أنّه كان بينهما رضاع محرّم مثلا فلا غرم على القول به ؛ إذ لا تفويت أصلاً.

ب : لو شهدا بالرضاع المحرّم ، وحكم به الحاكم بعد الترافع ، ففرّق ، ثم رجعا ، لم ينقض الحكم ، ولا غرم ، كما صرّح به في القواعد (2) ؛ لعدم‌

__________________

(1) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.

(2) قال في القواعد 2 : 245 ولو شهدا برضاع محرّم ثم رجعا ضمنا على القول بضمان البضع وإلا فلا.

الصفحة 423 من 439