الشيخ وأتباعه وأخبارهم؟!
وظهر من ذلك : أنّ عنوان المسألة إن كان مجرّد الشهادة كما هو محطّ كلام الشيخ فلا مستند للأولين فيما ذهبوا إليه من عدم جواز النقض ، والحقّ مع الشيخ وتابعيه.
وإن كانت الشهادة بعد الترافع فالحقّ معهم ولا يجوز النقض ؛ بل ظنّي أنّه لا مخالف لهم في ذلك.
وإن كان الأعمّ فالحقّ التفصيل.
بل لو أغمضنا عمّا ذكرنا وجعلنا العنوان للفريقين هو ما كان بعد الحكم النافذ والقضاء المبرم ، وقلنا بدلالة الروايتين عليه أيضاً كما هو ظاهر الأولين ، ولذا عدّوهما مخالفتين للقاعدة فنقول : أيّ ضرر في ذلك الحكم؟! قولهم : يلزم نقض الحكم الثابت بالدليل الشرعيّ من غير دليل شرعيّ آخر.
قلنا : أيّ دليل شرعيّ أقوى من الصحيح (1) والموثّق (2) الموافقين لفتوى جمع من أساطين القدماء وغير المخالفين لفتوى جمع من المتأخّرين حيث تردّدوا في المسألة (3) ، مع نقل أقوال أُخر فيها أيضاً عن جماعة؟!
وهل يطلق على مثل ذلك الحديث : الشاذّ النادر؟!
وهل ذلك الدليل أضعف من حديث درء الحدود بالشبهات ، الذي
__________________
(1) المتقدّم في ص 420 و 421.
(2) المتقدّم في ص 421.
(3) كما في المختلف : 726 ، الروضة 3 : 157.




