والدية في موضع الدية على المتعمّد ، على التفصيل المبيّن في أحكام القصاص والديات ، على المقطوع في كلام الأصحاب ، كما في الكفاية (1).
فإن شاء في الرجم قتل واحداً من الأربعة ، وادّى الثلاثة الأُخر ثلاثة أرباع الدية [ إلى (2) ] ورثة الشاهد المقتول ، وإن شاء قتل الجميع وادّى نفسه ثلاث ديات إلى ورثة الأربعة.
وفي القتل إن شاء قتل الاثنين ، وادّى دية واحد إلى وارثهما ، وإن شاء قتل واحداً ، وردّ الآخر نصف الدية إلى وارثه.
وكذا الحكم في الجراحات.
ويظهر الحكم أيضاً فيما إذا أراد وليّ المرجوم قتل اثنين أو ثلاثة منهم.
وإن قالوا : قد أخطأنا في الشهادة ، أو شككنا فيها ، فعليهم الدية خاصّة ، كما في القاتل والجارح خطأً.
وإن قال بعض الشهود : تعمّدنا ، وبعضهم : أخطأنا ، فعلى العامد القود ، وعلى الخاطئ الدية ، بعد اعتبار التوزيع المفصّل في باب الاشتراك.
وبالجملة : يفعل بالشهود ما يفعل بالمباشر من غير فرق ، بلا خلاف في شيء من ذلك كما صرّح به جماعة (3) بل الظاهر أنّه إجماعي ؛ والأصل فيه معه ومع حديث : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » (4) الروايات المستفيضة :
__________________
(1) الكفاية : 288.
(2) أضفناها لاقتضاء السياق.
(3) منهم صاحب الرياض 2 : 457.
(4) الوسائل 23 : 184 كتاب الإقرار ب 3 ح 2 ؛ ورواه ابن أبي جمهور في غوالي اللئالئ 3 : 442 ، 5.




