مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 439

مضافاً إلى الأصل ؛ لاختصاص ما دلّ على وجوب الحكم بالبيّنة بحكم التبادر بصورة عدم الرجوع قطعاً.

وأمّا رواية السكوني : « من شهد عندنا ، ثم غيّر ، أخذنا بالأُولى ، وطرحنا الأُخرى » (1).

فهي غير ظاهرة في الرجوع ، ولو سلّم فلا تقاوم المرسلة التي هي كالصحيحة ، ولعمل كلّ الأصحاب مطابقة ، ولو سلّم فيرجع إلى الأصل الذي هو مع المرسلة.

وحينئذ ، فإن كان المشهود به الزنا جرى على الراجع حكم القذف ، فيجب عليه الحدّ إن كان موجباً له ، أو التعزير إن كان موجباً له ، إن اعترف بالتعمّد وإن قال : أخطأت أو تردّدت ، ففي وجوب الحدّ وجهان.

وإن كان بعد الحكم قبل الاستيفاء ، نقض الحكم ، وتبطل الشهادة ، سواء كان المشهود به حقّا لله تعالى مثل : الزنا واللواط أو لآدمي كقطع السارق وحدّ القاذف بلا خلاف ظاهر ، إلاّ ما حكي عن المحقّق والفاضل في بعض كتبه وولده من التردّد (2). وليس في موقعه ؛ لوجوب درء الحدود بالشبهات ، وهذا شبهة وأيّ شبهة؟! وبه يدفع استصحاب مقتضى الحكم.

وإن كان بعد الاستيفاء ، فعليهم مثل ما على المباشر للقتل أو الجرح أو الضرب بعينه ، فإن قالوا : تعمّدنا ، ثبت لأولياء المقتول أو المجروح أو المضروب المشهود عليه القصاص في موضع القصاص على المباشر ،

__________________

(1) الفقيه 3 : 27 ، 74 ، التهذيب 6 : 282 ، 775 ، الوسائل 27 : 328 أبواب الشهادات ب 11 ح 4 ، بتفاوت يسير.

(2) المحقق في الشرائع 4 : 143 ، والفاضل في القواعد 2 : 243 ، وولده في الإيضاح 4 : 451.

الصفحة 411 من 439