عليه ، وعدم منافاة عمومات النصوص له.
وأُورد عليه بأنّ الآية مخصوصةٌ بصورة الارتياب ، فلا تدلّ على الإطلاق كما ذكروه.
ويمكن أن يقال : إنّه ما لم يحصل العلم فالارتياب متحقّق ، وحصول العلم من شهادتهما إمّا غير متحقّق أو نادر.
ومنها : أن تكون في الوصيّة إجماعاً ؛ ووجهه ظاهر ، فلا تقبل في غيرها ولو استشهد به حال حضور موت المستشهد.
فلو أقرّ حينئذٍ بدينٍ أو حقٍّ لازمٍ وأوصى بأدائه لا يثبت الحقّ بشهادة الكافرين ، بل تثبت وصيّته بالأداء ، ويجب على من اوصي إليه بأدائه الأداء بعد ثبوت الحقّ بشهادة المسلم.
ولو قال : لفلان عليّ حقّ كذا فأدّوه ، يتوقّف وجوب الأداء على الوصيّ بعد ثبوت الحقّ.
ومنها : أن تكون في الوصيّة بالمال خاصّة ، فلا تثبت بشهادتهما الولاية على الصغير المعبّر عنها بالوصاية ، اعتبره جماعة (3) ؛ وقوفاً فيما خالف الأصل على مورده ، قال المحقّق الأردبيلي : وتشعر به بعض الروايات.
أقول : لم أظفر على تلك الرواية المشعرة بذلك ، ويمكن أن يكون نظره إلى الروايات المتضمّنة للتعليل المتقدّم ؛ حيث إنّ ذهاب الحقّ يكون في الوصيّة بالمال.
وفيه : أنّ الولاية أيضاً حقٌّ للوصي ، بل تسليط الوصيّ على الصبيّ
__________________
(3) كما في السرائر 2 : 139 ، والتحرير 2 : 208 ، والتنقيح 4 : 287 ، والرياض 2 : 426.




