إلى الجميع (1) ، ونفى عنه الخلاف في المفاتيح (2) وشرحه ؛ لاستلزامه اتّحاد المدّعى والشاهد حال الحكم.
واستشكل فيه في الكفاية (3) ، وخدش فيه المحقّق الأردبيلي (4) ؛ لأنّ المال ينتقل إلى المورّث فهو المدّعى ، والشاهد إنّما هو شاهد حال الأداء دون الحكم.
وهما في محلّهما ، إلاّ أن يثبت الإجماع على القدح.
ولو كان لهما في الميراث المشهود به شريك ، فهل تثبت حصّة الشريك بشهادتهما ، أم لا؟
اختار في الدروس : الأول ؛ لأنّ المانع المذكور في حقّهما مفقود.
ورجّح في القواعد : الثاني (5) ؛ لأنّ الشهادة لا تتبعّض.
والتحقيق : أنّه إن كان شهادة في حقّ نفسه في حصّته لا تقبل في الجميع ؛ لما سبق من عدم قبول شهادة من له في المشهود به نفع ونصيب ، وإلاّ فتقبل. والحقّ هو الثاني ؛ لما مرّ من عدم ثبوت كونه شهادة لنفسه ، وكان سبب الإشكال في حصّته خوف الإجماع ، وهو هنا مفقود.
ومنه يظهر الحال فيما إذا كانت هناك وصية أو دين ، سيّما المستوعب منه.
المسألة الرابعة : لو شهد عدلان بأنّه أوصى خالد لزيد بمال ، ثم عدلان وارثان بأنّه رجع عن تلك الوصيّة إلى الوصيّة لعمرو ، فقال في
__________________
(1) المسالك 2 : 419.
(2) المفاتيح 3 : 296.
(3) الكفاية : 287.
(4) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 524.
(5) القواعد 2 : 247.




