مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 439

وللقياس على رجوعهما قبل الحكم ، وموت المشهود له قبله ، ولأنّ طروّ الفسق يضعف ظنّ العدالة.

وأمّا جعل المدار على العدالة حال الأداء كما هو دليل القول الأول فهو عين النزاع ، ومصادرة على المطلوب.

ويضعّف الأوّل : بأنّ المسلّم أنّ الممنوع هو الحكم بشهادة الفاسق إنّما هو مع الفسق وقت الأداء لا مطلقاً.

والثاني : بأنّ القياس باطل ، مع أنّه مع الفارق ؛ لأنّ الرجوع دلّ على عدم جزمهم ، واستناد الحكم يكون إليه.

وموت المشهود له يوجب فقد طالب الحكم وصاحبه ؛ مع أنّه ينازع فيه لو لم يكن مجمعاً عليه ، ومعه لا يقاس.

وحصول الضعف في ظنّ العدالة ممنوع جدّاً.

وأمّا جعل دليل الأولين مصادرة فدفعه : أنّ المراد أنّه لم يثبت تخصيص عمومات قبول الشهادة بأزيد من اشتراط عدالة الشاهد حال الأداء ؛ لأنّه المجمع عليه ، والزائد ممنوع.

ومن ذلك ظهر أنّ الحقّ هو القول الأول.

المسألة الثانية : لو مات الشاهدان قبل الحكم أو قبل تزكيتهما ، أو جنّا ، أو عميا ، أو أُغمي عليهما ، لم تبطل الشهادة ، فيحكم بها ؛ لاستناده إلى الشهادة المستجمعة للشرائط حين الأداء ، ولم يعلم توقّفه على شي‌ء آخر ، والأصل عدمه على ما مرّ في المسألة الأُولى.

المسألة الثالثة : لو شهدا لمن يرثانه ، فمات قبل الحكم ، فانتقل المشهود به إليهما ، قالوا : لم يحكم بشهادتهما ، وعن الشهيد الثاني إسناده‌

الصفحة 408 من 439