مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 439

نعم ، قد يحتاج إلى ذلك في تفريق الشهود.

ولو شهدا بطلاق امرأته بعد إنكار الزوج فهل يحتاج إلى ذكر العدلين وبيانهما ، أم لا؟

الظاهر : نعم ؛ إذ لا يتحقّق الطلاق ما لم يكن في محضر العدلين ، وقد يكون من يعلمه الشاهد عدلاً فاسقاً عند الحاكم.

ويمكن أن يقال : إنّ الدعوى والإنكار إن كانا على أصل الطلاق لا يحتاج في ثبوته إلى ضمّ العدلين ، وإن كانا على صحّته وفساده احتاج ، وعلى هذا فلو ادّعت الزوجة الطلاق ، وأنكره الزوج ، وشهدا بمجرّد الطلاق يثبت ، ولكن لا يحكم الحاكم بالبينونة ؛ لعدم ثبوت صحّته. ويحتمل الحكم بها أيضاً ؛ إذ لم يدّع الزوج الفساد ، والظاهر الصحّة.

والوجه : أنّه لا دليل تامّاً على الظهور ، ولا على حجّيته لو سلّم ، فلا يحكم إلاّ بنفس الطلاق ، ولكن ليس على الحاكم تتبّع الصحّة والفساد ما لم يكن مدّع له ؛ للأصل ، فيحكم بالطلاق فقط ، ويخلّيهما ونفسهما ، إلاّ إذا ادّعى أحدهما الفساد.

المسألة الرابعة : يشترط في قبول الشهادتين عدم تكاذبهما أي لم يناقض أحدهما الآخر ، وأمكن اجتماعهما فلو تكاذبا لم تقبل الشهادتان ، فلو شهد أحدهما : أنّه قتل زيداً يوم الخميس أو في السوق ، والآخر : أنّه قتله يوم الجمعة أو في البيت ، لم تقبل.

إلاّ أن يدّعي المدّعى أحدهما معيّناً ، وشهد آخر موافقاً لدعواه أيضاً ، أو ضمّ اليمين مع أحد شاهديه ، إذا كان ممّا يثبت بالشاهد واليمين.

ويتحقّق التكاذب فيما لم يحتمل التكرّر ، فلو احتمله لم يتكاذبا ، ولكن يتوقّف ثبوت ما ادّعاه المدّعى على ضمّ شاهد آخر أو يمين مع‌

الصفحة 401 من 439