مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 439

غير السفر أيضاً.

وإطلاق صحيحة ضريس وموثّقة سماعة ، الخاليتين عن المخصّص والمقيّد ، سوى مفهومي الحصر والشرط المتقدّمين ، وهما ضعيفان ؛ لورودهما مورد الغالب.

ويردّ الأول بما مرّ من الإجمال ؛ لأنّه إن أُريد من الحقّ الحقّ المعلوم فهو ليس بمعلوم ؛ إذ ليس محلّ النزاع ما إذا حصل العلم من قول الشاهدين ؛ لأنّ اعتباره حينئذٍ لا يشترط بشي‌ءٍ من العدد والعدالة والذمّيّة والوصيّة ، بل هو في صورة عدمه ، فمن أين يعلم الحقّ؟! ولو تمّ ذلك لجرى في كلّ دعوى لا شاهد عليها أصلاً أن يقال : يسمع قول المدّعى لئلاّ يذهب حقّه.

وإن أُريد الحقّ المحتمل فيحتمل عدم تحقّق الوصيّة وذهاب حقّ الوارث بالقبول أيضاً.

والثاني بالتقييد بما استدلّ به الأولون ، وردّه بوروده مورد الغالب يَرِدُ على الإطلاق أيضاً ، فلينصرف هو أيضاً إلى الغالب ، ويرجع إلى الأصل.

مع أنّ الغلبة المدّعاة في زمان صدور نزول الآية بل صدور الأخبار ممنوعة ؛ لجواز كون مسلمين كثيرين متوطّنين في مواضع يقلّ فيه المسلم.

مع أنّ هذا الحكم لا يختصّ بالمسلم حتى تُدّعى الغلبة ، بل تقبل شهادة الذمّيين في الوصيّة على مثله وغيره من أصناف الكفّار.

ومنها : أن يحلف الذمّيان الشاهدان بالصورة المذكورة في الآية ، اعتبره الفاضل في التذكرة (1) ، وجعله في المسالك أولى (2) ؛ لدلالة الآية‌

__________________

(1) التذكرة 2 : 521.

(2) المسالك 2 : 401.

الصفحة 40 من 439