مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 439

لا يمنع من القبول.

وإن كان قبلها ، فقال المحقّق الأردبيلي ما ملخّصه : إنّه قيل : تبطل وتطرح ؛ لأنّ شهادة الفرع فرع الأصل ، وهي ليست مقبولة حينئذ ، ولأنّ قبولها يوجب الحكم بشهادة الفاسق والكافر ، ولأنّ شهادة الفرع شهادة ناشئة عن فاسق حين الشهادة.

وفيه تأمّل ؛ إذ ما ذُكر وجوهٌ ومناسبات ، فلو وُجِدَ دليل آخر من عقل أو نقل على ذلك ، وإلاّ فليس بتامّ ؛ لأنّ الفرعيّة لا يستلزم بطلانها بفسق الأصل ، فإنّا لا نجد مانعاً لسماع شهادة الفرع على أصل كان عند إشهاده عدلاً ، فإنّ المدار في قبول الشهادة عند الأداء.

ولا نسلّم أنّ الحكم بشهادة الأصل ، بالفرع ، على التسليم فإنّه وقت الإشهاد كان عدلاً ، فهو بمنزلة من شهد عند الحاكم ثم صار فاسقاً ، وقد مرّ أنّ قبول شهادته قويّ ، مع أنّ ذلك منقوض بما إذا جنّ الأصل ، بل مات أو عمي.

وبالجملة : لو كان لهم دليل على ذلك من نصّ أو إجماع فهو متّبع ، وإلاّ فالحكم محلّ التأمّل (1). انتهى.

وهو جيّد جدّاً ، بل الظاهر أنّه لا تأمّل في عدم المانعيّة.

المسألة الثامنة : لو شهد الفرع فأنكر الأصل ما شهد به فمقتضى القواعد أنّه إن كان بعد الحكم لم يلتفت إلى الأصل ؛ لمضيّ الحكم ، واستصحابه.

وإن كان قبله ، فإن كان إنكاره بحضوره عند الحاكم والتلقّي بالإنكار‌

__________________

(1) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 482 483.

الصفحة 396 من 439