مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 439

والمسالك الإجماع عليه (1).

ودونه الثاني ، ودونه الثالث ؛ لوقوع الخلاف فيهما عن الإسكافي ، فإنّه قال بالتحمّل في صورة الاسترعاء خاصّة (2) ، وظاهره المنع فيما عداها. وفي الأخيرة عن الفاضلين (3) وغيرهما (4) ، فتردّدوا فيها.

ولكن قال الكلّ بعدم التحمّل في غير تلك الصور ، وهو الصورة الرابعة ، وهي أن يقول : أشهد أنّ عليه كذا ، من دون استرعاء ، ولا في مجلس الحكم ، ولا ذكر سبب.

قال في السرائر : فأمّا إن لم يكن هناك استرعاء ، ولا سمعه يشهد عند الحاكم ، ولا عزاه إلى سبب وجوبه مثل أن سمعه يقول : أشهدُ أنّ لفلان ابن فلان على فلان بن فلان درهماً فإنّه لا يصير بهذا متحمّلاً للشهادة على شهادته. انتهى (5).

إلاّ أنّ في الشرائع استشكل فيها (6).

قيل : لاشتمالها على الجزم الذي لا يناسب العدل أن يتسامح به ، فالواجب إمّا القبول فيها كما في الثالثة أو الردّ كذلك ، لكن الأول بعيد ، بل لم يقل به أحد ، فيتعيّن الثاني (7).

قيل بعد ذكر هذه المراتب : أنّها خالية عن النصّ ، فينبغي الرجوع‌

__________________

(1) الإيضاح 4 : 445 ، التنقيح 4 : 319 ، المسالك 2 : 416.

(2) نقله عنه في المختلف 729.

(3) المحقّق في الشرائع 4 : 139 ، الفاضل في القواعد 2 : 241.

(4) كالشهيد في الدروس 2 : 142.

(5) السرائر 2 : 129.

(6) الشرائع 4 : 139.

(7) انظر مفاتيح الشرائع 3 : 294.

الصفحة 392 من 439