مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 439

وأمّا السادس : فبأنّ العلّة في الأصل غير معلومة ، ثم الأولويّة ممنوعة.

فهذا القول ضعيف كتردّد النافع والإرشاد والدروس والروضة (1) ، كما حكي عنها.

المسألة السادسة : قال الشيخ في المبسوط وتبعه سائر الأصحاب : إنّ شاهد الفرع يصير متحمّلاً لشهادة شاهد الأصل بأحد أسباب ثلاثة :

أحدها : الاسترعاء ، وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : أشهدُ أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان درهماً ، فاشهد على شهادتي ، أو نحو ذلك.

سمّي استرعاءً لالتماس شاهد الأصل رعاية شهادته. وألحق به جماعة : أن يسمع أنّه يسترعي آخر (2).

والثاني : أن يسمع شاهد الفرع شاهد الأصل يشهد بالحقّ عند الحاكم ، فإذا سمعه يشهد به عنده صار متحمّلاً لشهادته.

الثالث : أن يشهد الأصل بالحقّ ، ويعزيه إلى سبب وجوبه ، فيقول : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم من ثمن ثوب أو عبد أو دار أو ضمان (3).

قالوا : والأول هو أعلى المراتب ، وحصول التحمّل به ممّا لا خلاف فيه ، كما صرّح به في الكفاية (4) وغيره (5) ، بل عن الإيضاح والتنقيح‌

__________________

(1) النافع 2 : 290 ، الإرشاد 2 : 165 ، الدروس 2 : 141 ، الروضة 3 : 152.

(2) منهم العلاّمة في المختلف : 729.

(3) المبسوط 8 : 231.

(4) الكفاية : 287.

(5) كالرياض 2 : 455.

الصفحة 391 من 439