وأمّا السادس : فبأنّ العلّة في الأصل غير معلومة ، ثم الأولويّة ممنوعة.
فهذا القول ضعيف كتردّد النافع والإرشاد والدروس والروضة (1) ، كما حكي عنها.
المسألة السادسة : قال الشيخ في المبسوط وتبعه سائر الأصحاب : إنّ شاهد الفرع يصير متحمّلاً لشهادة شاهد الأصل بأحد أسباب ثلاثة :
أحدها : الاسترعاء ، وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : أشهدُ أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان درهماً ، فاشهد على شهادتي ، أو نحو ذلك.
سمّي استرعاءً لالتماس شاهد الأصل رعاية شهادته. وألحق به جماعة : أن يسمع أنّه يسترعي آخر (2).
والثاني : أن يسمع شاهد الفرع شاهد الأصل يشهد بالحقّ عند الحاكم ، فإذا سمعه يشهد به عنده صار متحمّلاً لشهادته.
الثالث : أن يشهد الأصل بالحقّ ، ويعزيه إلى سبب وجوبه ، فيقول : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم من ثمن ثوب أو عبد أو دار أو ضمان (3).
قالوا : والأول هو أعلى المراتب ، وحصول التحمّل به ممّا لا خلاف فيه ، كما صرّح به في الكفاية (4) وغيره (5) ، بل عن الإيضاح والتنقيح
__________________
(1) النافع 2 : 290 ، الإرشاد 2 : 165 ، الدروس 2 : 141 ، الروضة 3 : 152.
(2) منهم العلاّمة في المختلف : 729.
(3) المبسوط 8 : 231.
(4) الكفاية : 287.
(5) كالرياض 2 : 455.




