مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 439

والأخبار المشار إليها في الخلاف.

وللأصل.

وعموم قوله سبحانه ( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ ) (1).

وخبر السكوني المذكور.

وفحوى ما دلّ على قبول شهادة الأصل فيما تقبل فيه.

والكلّ مردود :

أمّا الأول : فبعدم الحجّية ، سيّما فيما كان مخالفاً للشهرة المحقّقة.

وأمّا الثاني : فبعدم وجود خبر ، فضلاً عن الأخبار إن أُريد منها ما يدلّ على خصوص المورد ، وإن أُريد منها مثل رواية السكوني فقد عرفت أنّها على الخلاف دالّة.

وأمّا الثالث : فبأنّ الأصل بما مرّ مندفع ، مع أنّه لا أصل له ، بل الأصل خلافه.

وأمّا الرابع : فبأنّ الآية واردة في الدَّين ، والمورد ليس منه ، بل في رواية داود بن الحصين أنّها مخصوصة به ، ففيها بعد قول القائل : فأنّى ذكر الله تعالى قوله ( فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ )؟ قال : « ذلك في الدَّين ، إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان » (2).

وجعل ذلك أيضاً دَيناً لو كان هو المشهود به للأصل ، فقد عرفت ما فيه.

وبه ظهر ردّ الخامس أيضاً.

__________________

(1) البقرة : 282.

(2) التهذيب 6 : 281 ، 774 ، الإستبصار 3 : 26 ، 81 ، الوسائل 27 : 360 أبواب الشهادات ب 24 ح 35.

الصفحة 390 من 439