والأخبار المشار إليها في الخلاف.
وللأصل.
وعموم قوله سبحانه ( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ ) (1).
وخبر السكوني المذكور.
وفحوى ما دلّ على قبول شهادة الأصل فيما تقبل فيه.
والكلّ مردود :
أمّا الأول : فبعدم الحجّية ، سيّما فيما كان مخالفاً للشهرة المحقّقة.
وأمّا الثاني : فبعدم وجود خبر ، فضلاً عن الأخبار إن أُريد منها ما يدلّ على خصوص المورد ، وإن أُريد منها مثل رواية السكوني فقد عرفت أنّها على الخلاف دالّة.
وأمّا الثالث : فبأنّ الأصل بما مرّ مندفع ، مع أنّه لا أصل له ، بل الأصل خلافه.
وأمّا الرابع : فبأنّ الآية واردة في الدَّين ، والمورد ليس منه ، بل في رواية داود بن الحصين أنّها مخصوصة به ، ففيها بعد قول القائل : فأنّى ذكر الله تعالى قوله ( فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ )؟ قال : « ذلك في الدَّين ، إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان » (2).
وجعل ذلك أيضاً دَيناً لو كان هو المشهود به للأصل ، فقد عرفت ما فيه.
وبه ظهر ردّ الخامس أيضاً.
__________________
(1) البقرة : 282.
(2) التهذيب 6 : 281 ، 774 ، الإستبصار 3 : 26 ، 81 ، الوسائل 27 : 360 أبواب الشهادات ب 24 ح 35.




