للرواية المذكورة ، مضافة إلى الحصر المستفاد من رواية السكوني : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا حدود ، إلاّ الديون وما لا يستطيع إليه النظر للرجال » (1).
ولا شكّ أنّ شهادتهنّ الفرعيّة إنّما هي على الشهادة ، وهي ليست من الديون ولا مالا يستطيع إليه النظر للرجال.
فإن قيل : المراد من ذلك ليس أن يكون خصوص المشهود به الديون ، بل تكون هي مقصود المستشهد من طلب الإقامة ، وإلاّ تثبت الحدود أيضاً بشهادة الفرع ؛ لأنّ المشهود به فيها أيضاً الشهادة دون الحدّ.
قلنا : معنى قوله : « إلاّ الديون » أنّه تسمع شهادتهنّ في الديون ، وشهادة الفرع ليست منها حقيقة ، والخروج عن الحقيقة في الحدّ بالقرينة حيث إنّه لا يمكن أن يكون المراد شهادة الفرع على نفس الحدّ لا يوجب الخروج عنها فيما لا قرينة فيه.
مع أنّ المذكور في روايتي الحدود : أنّه لا تقبل شهادة على شهادة في حدّ (2) ، وقوله : « في حدّ » متعلّق بالشهادة الثانية.
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي والخلاف وموضع من المبسوط (3) ، واختاره في المختلف (4) ، وعن الخلاف : الإجماع عليه ووردت الأخبار به (5).
للإجماع المنقول.
__________________
(1) التهذيب 6 : 281 ، 773 ، الإستبصار 3 : 25 ، 80 ، الوسائل 27 : 362 أبواب الشهادات ب 24 ح 42.
(2) راجع ص 386.
(3) نقله عن الإسكافي في المختلف : 724 ، الخلاف 2 : 630 ، المبسوط 8 : 234.
(4) المختلف : 724.
(5) الخلاف 2 : 630.




