خلافاً للمحكيّ عن المبسوط وابن حمزة والنكت والمسالك (1) ، ونسب إلى الإيضاح أيضاً (2) وهو خطأ للأصل المذكور ، وضعف الخبرين ، وقاعدة ترجيح حقّ الآدمي.
والأصل مخصَّص بما مرّ ، والضعف بما ذكر منجبر ، والقاعدة غير ثابتة ؛ مع أنّها إنّما تفيد لو ثبت القبول في مطلق حقوق الآدميّين.
ثم المصرّح به في كلام الأكثر : القبول في القصاص مع كونه حدّا ؛ لكونه حقّ الآدمي ، وظاهر المسالك إجماعنا عليه (3).
ولكن قال الشيخ في النهاية : ويجوز أن يشهد رجل على شهادة رجل إلى أن قال : وذلك أيضاً لا يكون إلاّ في الديون والأملاك والعقود ، فأمّا الحدود فلا يجوز أن تقبل شهادة على شهادة (4).
وقال الحلّي أيضاً في السرائر : فذلك لا يكون أيضاً إلاّ في حقوق الآدميّين من الديون والأملاك والعقود ، فأمّا الحدود فلا يجوز أن تقبل فيها شهادة على شهادة (5).
وظاهرهما كما ترى عدم القبول في القصاص أيضاً ، كما هو مقتضى عموم الخبرين ، فإن ثبت إجماع على القبول فيه ، وإلاّ فلا يمكن القول به ، إلاّ عند من ردّ الخبرين بالضعف ، وعدم الجابر في المقام.
ولو اشتمل المشهود به على حدّ وغيره من الأحكام كاللواط
__________________
(1) المبسوط 8 : 231 ، ابن حمزة في الوسيلة : 233 ، حكاه عن نكت الشهيد في الرياض 2 : 454 ، المسالك 2 : 416.
(2) نسبه إليه صاحب الرياض 2 : 454.
(3) المسالك 2 : 416.
(4) النهاية : 328.
(5) السرائر 2 : 127.




