حقوق الله عزّ جاره ، أو من حقوق الآدميّين.
وسواء كانت الاولى من الحدود ، أو رؤية الأهلّة ، أو الماليّة من الأوقاف العامّة ، والزكوات ، والكفّارات ، والنذور إن قلنا إنّها حقّ الله.
وسواء كانت الثانية من الأموال كالقرض ، والقراض ، والديون ، والغصب ، والإتلاف ، والوصيّة ، وغيرها أو من غير الأموال كالعقود ، والإيقاعات ، والأنكحة ، والفسوخ ، والعقوبات كالقصاص وغيره ، والطلاق ، والنسب ، والعتق ، وعيوب النساء ، والولادة ، والوكالة ، والوصاية ، وغير ذلك بل الحكم في غير الحدود ممّا لا خلاف فيه ، كما صرّح به غير واحد (1) ، بل إجماعيّ كما ذكره جماعة (2).
وكذا الحكم في الثاني ، فتقبل الشهادة على الشهادة ، سواء كان شاهد الأصل رجلاً ، أو امرأة ، أو رجلاً وامرأة فيما تقبل فيه شهادة الامرأة ، أو صبيّاً أو ذميّاً فيما تقبل فيه شهادتهما. والظاهر أنّه إجماعيّ وإن قصرت الأخبار المذكورة عن إفادة الحكم في المرأة.
وأمّا الثالث أي شاهد الفرع فالأخبار مقصورة على الرجل ، بل مقتضى رواية غياث اختصاص شاهد الفرع المقبول شهادته بالرجال أيضاً ، وسيأتي الكلام فيه إنشاء الله سبحانه.
المسألة الثانية : يشترط أن يشهد على شهادة كلّ من الأصلين فرعان عدلان إجماعاً ؛ له ، وللنصوص المتقدّمة.
__________________
(1) كالسبزواري في الكفاية : 286 ، صاحب الرياض 2 : 454.
(2) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 415 ، الروضة 3 : 149 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 384.




