على شهادة الرجل ، وهو بالحضرة في البلد ، قال : « نعم ، ولو كان خلف سارية ، يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه من أن يحضر ويقيمها ، فلا بأس بإقامة الشهادة على الشهادة » (1).
وهذا أيضاً نصّ في أنّ المراد إثبات المشهود به الذي شهد به الأصل ، دون مجرّد شهادة الأصل.
والرضوي : « فإذا شهد رجل على شهادة رجل فإنّ شهادته تقبل ، وهي نصف شهادة ، وإذا شهد رجلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد ، وإن كان الذي شهد عليه في مصره » (2).
وضعف بعض هذه الأخبار لو كان مجبور بعمل الأصحاب.
وأمّا الاستدلال بعمومات قبول الشهادة كما وقع عن جمع من المتأخّرين (3) فغير جيّد ؛ لأنّها إنّما تفيد لو كان المراد إثبات نفس ما شهد به الأصل ، وأمّا إثبات ما شهد هو به فلا ؛ إذ لا ملازمة بين ثبوت شهادة الأصل وثبوت ما شهد به ، كما في صورة إمكان الأصل ، وفي الحدود ، وفي الفرعيّة الثالثة.
ثم ها هنا أُمور ثلاثة : ما شهد به الأصل من الحقّ ، وشاهد الأصل ، وشاهد الفرع.
ومقتضى إطلاق الأخبار المذكورة بل عموم بعضها أصالة قبول الشهادة على الشهادة في الأول مطلقاً ، سواء كان ما شهد به الأصل من
__________________
(1) الفقيه 3 : 42 ، 141 ، الوسائل 27 : 402 أبواب الشهادات ب 44 ح 1.
(2) فقه الرضا « 7 » : 261 ، مستدرك الوسائل 17 : 442 أبواب الشهادات ب 37 ح 1.
(3) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 415 ، السبزواري في الكفاية : 286 ، صاحب الرياض 2 : 454.




