ومنها : أن يكونا اثنين فصاعداً ؛ لصريح الآية ، والأخبار الثلاثة المذكورة (1) ، والظاهر أنّه أيضاً إجماعي.
وهل تقبل شهادة مسلمٍ عدل وذمّي كذلك ، أم يشترط الذمّيّان؟
الظاهر الأخير ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصّ. ودعوى الأولويّة ممنوعة ؛ لعدم معلوميّة العلّة.
فإن قيل : العلّة بالنصّ معلومة ، وهي عدم صلاحيّة ذهاب حقّ أحد.
قلنا : هذا على فرض ثبوت حقّ لأحد ، والكلام بعدُ فيه ، وأيضاً للوارث حقّ ، فلعلّ في القبول ذهاب.
ومنها : أن يكونا ذكرين ؛ للآية ، والأخبار ، والأصل ، فلا تقبل شهادة أربع ذمّيّات.
ومنها : أن يكونا عدلَين في مذهبهما ، ذكره أكثر الأصحاب (2) ، بل قيل : لا خلاف فيه أجده (3).
واستدلّ له بالآية ، حيث فسّرت بأنّ معنى ( أَوْ آخَرانِ ) أي اثنان ذوا عدلٍ من غيركم (4). وفيه نظر.
ويستدلّ (5) أيضاً برواية حمزة المتقدّمة ، وهي دالّةٌ على اشتراط كونهما مرضيّين. والظاهر أنّ المرضيّ أعمّ من العادل.
__________________
(1) في ص 36.
(2) منهم المفيد في المقنعة : 727 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 436 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 401 ، والكاشاني في المفاتيح 3 : 277 ، والسبزواري في الكفاية : 279.
(3) انظر الرياض 2 : 64.
(4) كما في المسالك 2 : 401.
(5) كما في كشف اللثام 2 : 370.




