مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 439

ومنها : أن يكونا اثنين فصاعداً ؛ لصريح الآية ، والأخبار الثلاثة المذكورة (1) ، والظاهر أنّه أيضاً إجماعي.

وهل تقبل شهادة مسلمٍ عدل وذمّي كذلك ، أم يشترط الذمّيّان؟

الظاهر الأخير ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصّ. ودعوى الأولويّة ممنوعة ؛ لعدم معلوميّة العلّة.

فإن قيل : العلّة بالنصّ معلومة ، وهي عدم صلاحيّة ذهاب حقّ أحد.

قلنا : هذا على فرض ثبوت حقّ لأحد ، والكلام بعدُ فيه ، وأيضاً للوارث حقّ ، فلعلّ في القبول ذهاب.

ومنها : أن يكونا ذكرين ؛ للآية ، والأخبار ، والأصل ، فلا تقبل شهادة أربع ذمّيّات.

ومنها : أن يكونا عدلَين في مذهبهما ، ذكره أكثر الأصحاب (2) ، بل قيل : لا خلاف فيه أجده (3).

واستدلّ له بالآية ، حيث فسّرت بأنّ معنى ( أَوْ آخَرانِ ) أي اثنان ذوا عدلٍ من غيركم (4). وفيه نظر.

ويستدلّ (5) أيضاً برواية حمزة المتقدّمة ، وهي دالّةٌ على اشتراط كونهما مرضيّين. والظاهر أنّ المرضيّ أعمّ من العادل.

__________________

(1) في ص 36.

(2) منهم المفيد في المقنعة : 727 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 436 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 401 ، والكاشاني في المفاتيح 3 : 277 ، والسبزواري في الكفاية : 279.

(3) انظر الرياض 2 : 64.

(4) كما في المسالك 2 : 401.

(5) كما في كشف اللثام 2 : 370.

الصفحة 38 من 439