مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 439

واليمين ، وكانت اليمين ممكنة ولو بعد حين كما في الغائب والصغير وجب الأداء ؛ للعموم.

ولو لم يثبت بالشاهد واليمين ، أو لم يمكن اليمين ، فالمصرّح به في كلام جماعة : عدم الوجوب (1) ؛ لعدم الفائدة ، إلاّ مع احتمال تمام العدد.

وهل يجب لو احتمل حينئذٍ وصول بعض الحقّ بشهادته بصلح ونحوه؟

الظاهر : نعم ، للعموم.

ولو شهد أحد العدلين لا يجوز للآخر ترك الشهادة من جهة إمكان إثبات الحقّ بضمّ اليمين ؛ لأنّ في اليمين مشقّة ، وللعموم.

ه : لو كان الشاهد فاسقاً ، فإن جوّز تأثير شهادته في الحقّ ولو بصيرورته عدد الشياع ، أو قرينة ، أو سبباً لردع المشهود عليه عن الإنكار ، أو موجباً لوصول شي‌ء من الحقّ بصلح وجب عليه الأداء ، وكذلك إن أمكن له جعل نفسه مقبول الشهادة حينئذٍ بالتوبة ؛ للعمومات ، وإلاّ لم يجب ؛ لعدم الفائدة.

ولو أمكن للفسّاق بأداء الشهادة عند حاكم الجور إيصال الحقّ إلى مستحقّه ، فصرّح بعضهم بالوجوب (2).

ولعلّه لأجل أدلّة إعانة المظلوم ، والنهي عن المنكر ، أو لعموم وجوب أداء الشهادة.

ولكن هذا إذا لم يمكن التوصّل إلى الحقّ بنوع آخر ، ولم يكن الحاكم من الطواغيت الذين يحرم أخذ الحقّ بحكمهم.

__________________

(1) منهم الشهيد الثاني في الروضة 3 : 139 ، صاحب الرياض 2 : 450.

(2) انظر الرياض 2 : 450.

الصفحة 377 من 439