قال : « لا يجوز أن يشهدوا عليه » (1).
ويشترط في السقوط بالضرر أن يكون الضرر غير مستحقّ ، فلو كان للمشهود عليه حقٌّ على الشاهد لا يطالبه ، وتوجب شهادته المطالبة ، فلا يكفي ذلك في سقوط الوجوب ؛ لأنّه ضرر مستحقّ.
نعم ، لو لم يقدر على الأداء ، ولم يمكنه إثبات الإعسار ، ووقع بشهادته في المشقّة ، كان عذراً.
ولا يسقط أيضاً بمنع نفع متوقّع عنه كما إذا كان عنده للمشهود عليه مالُ مضاربة ينتفع بربحه ، فاستردّه بالشهادة لأنّه ليس ضرراً ، إلاّ إذا توقّفت معيشته عليه.
ومن الحرج المسقط للوجوب : سفر البحر لمن يخافه ، والسفر الطويل الموجب للتضرّر في الحضر ، أو تحمّل البرد أو الحرّ الشديد ، أو نحوها.
ب : لو احتاج الأداء أو التحمّل إلى مؤنة سفر يسقط الوجوب ؛ لأنّه ضرر ، إلاّ أن يتحمّلها المشهود له فيجب.
ج : لو أنفذ الشاهد شاهدي فرع مقبولي الشهادة على شهادته فيما تسمع فيه شهادة الفرع لا يجب عليه أداؤها بنفسه ؛ لصدق الأداء ، وعدم الكتمان.
ولا يسقط بالكتابة ولو مع ضمّ قرينة موجبة للعلم بشهادته ؛ لأنّها ليست أداء ولا مقبولة.
د : لو كان هناك شاهد واحد فقط ، وكان الحقّ ممّا يثبت بالشاهد
__________________
(1) الكافي 7 : 388 ، 2 ، التهذيب 6 : 261 ، 693 ، الوسائل 27 : 339 أبواب الشهادات ب 19 ح 1.




