مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 439

المفصّلة ، وجعله فارقاً بين النزاعين ، وردّ كلام المختلف الجاعل نزاعهم لفظيّاً بذلك (1) ، كما في الكفاية تبعاً للمسالك (2).

فغير جيّد جدّاً ؛ لأن عموم الروايات وإطلاقها إن أفاد العينيّة لاشترك بين القولين ، وإن كان النظر إلى حصول إحقاق الحقّ فكذلك.

فإن قلت : فما الفرق بين القولين على هذا؟ حيث إنّ أرباب القول الثاني مع عدم الإشهاد أيضاً يقولون بالوجوب مع توقّف إحقاق الحقّ عليه.

قلت : الفرق ظاهر غاية الظهور ، فإنّ شأن الكفائي الوجوب على كلّ أحد ، إلاّ مع العلم بأداء الواجب عن غيره ، فمع عدم العلم يكون واجباً عليه ، ولا يسقط باحتمال الأداء.

فأهل القول الأول يقولون بوجوب أداء الشهادة على كلّ أحد ، إلاّ إذا علم نهوض غيره لأدائه مطلقاً.

وأهل الثاني يقولون بذلك أيضاً مع الاستدعاء ، وأمّا بدونه فيقولون بالوجوب مع العلم بعدم إحقاق الحقّ ، وأمّا ما لم يعلم ذلك واحتمل الإحقاق بغيره فلا يجب.

يصرّح بذلك قول الصدوق : فمتى علم أنّ صاحب الحقّ المظلومُ وجبت عليه الشهادة (3).

وكذا الشيخ في النهاية ، حيث قال : إلاّ أن يعلم أنّه إن لم يقمها بطل حقّ مؤمن (4).

هكذا ينبغي أن يُحقَّق المقام.

__________________

(1) المختلف : 725.

(2) الكفاية : 286 ، المسالك 2 : 415.

(3) الفقيه 3 : 34.

(4) النهاية : 330.

الصفحة 374 من 439