وذهب جماعة من القدماء منهم : الإسكافي والشيخ في النهاية وظاهر الحلبي والقاضي وابنا حمزة وزهرة ، بل الكليني والصدوق (1) ، بل نسبه بعضهم إلى المشهور بين القدماء (2) إلى عدم الوجوب حينئذ ، بل هو بالخيار ، إن شاء شهد ، وإن لم يشأ لم يشهد ؛ للصحاح الأربع لمحمّد وهشام :
الأُولى : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، إن شاء شهد ، وإن شاء سكت » (3).
والثانية : في الرجل يشهد حساب الرجلين ، ثم يدعى إلى الشهادة ، [ قال : ] « إنشاء شهد ، وإن شاء لم يشهد » (4).
والثالثة : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار ، إن شاء شهد ، وإن شاء لم يشهد » (5).
ومثلها الرابعة ، وزاد فيها : وقال : « إنّه إذا أُشهد لم يكن له إلاّ أن يشهد » (6).
__________________
(1) نقله عن الإسكافي في المختلف : 729 ، النهاية : 330 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 436 ، القاضي في المهذب 2 : 561 ، ابن حمزة في الوسيلة : 233 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 ، الكليني في الكافي 7 : 381 ، الصدوق في الفقيه 3 : 33.
(2) كما في الرياض 2 : 449.
(3) الكافي 7 : 381 ، 2 ، التهذيب 6 : 258 ، 678 ، الوسائل 27 : 318 أبواب الشهادات ب 5 ح 3 ، بتفاوت.
(4) الفقيه 3 : 33 ، 107 ، الوسائل 27 : 319 أبواب الشهادات ب 5 ح 6 ؛ وما بين المعقوفين من المصدرين.
(5) الكافي 7 : 382 ، 5 ، الوسائل 27 : 317 أبواب الشهادات ب 5 ح 1 ؛ وفيهما : وإن شاء سكت.
(6) الكافي 7 : 381 ، 1 ، التهذيب 6 : 258 ، 679 ، الوسائل 27 : 318 أبواب الشهادات ب 5 ح 2.




