ومنها : أن يكون فقد المسلم حال تحمّل الشهادة والاستشهاد ؛ للأصل ، وللأخبار المتقدّمة ، فلا تقبل مع وجوده حينئذٍ وإن فُقِدَ حال الأداء.
ومنها : الضرورة ، فإنّه قيّد الشيخ في النهاية القبول بالضرورة ، وكذلك صاحب المفاتيح (1) وبعض المعاصرين من مشايخنا (2).
وقيّد في شرح المفاتيح بالضرورة وفقد العدلَين المسلمَين.
فإن كان المراد بالضرورة : عدم إمكان إشهاد الغير ممّن تقبل شهادته ، فهو كذلك ، ولكن قيد فقد المسلم يغني عنه.
وإن كان لزوم الوصيّة كأن يوصي بحقٍّ لازم فلا دليل على اشتراطه.
ولا يتوهّم أنّ التعليل المتقدّم يثبته ، فإنّ مقتضاه الاختصاص بالحقوق اللاّزمة الأداء ؛ لأنّ في التعليل إجمالاً لا يصلح بانفراده للاستناد كما يأتي وإن ذكرناه مع غيره تأييداً ؛ مع أنّ للموصي أيضاً حقّا في ماله ، كما ورد في الأخبار : إنّ الإنسان أحقّ بماله ما دام حيّاً (3) ، فيجري التعليل في غير الحقوق اللاّزمة أيضاً.
ومنها : أن يكون الكافران من أهل الكتاب أو شبهه ؛ للإجماع ، ولصحيحة أحمد ، وروايتي يحيى وحمزة (4) ، الدالّة كلّها على الحصر ، وبها تقيّد إطلاقات الآية (5) والأخبار (6).
__________________
(1) النهاية : 612 ، المفاتيح 3 : 230.
(2) كصاحب الرياض 2 : 64.
(3) انظر الوسائل 19 : 296 أبواب أحكام الوصايا ب 17.
(4) المتقدمة جميعاً في ص 35 و 36.
(5) المائدة : 106.
(6) انظر الوسائل 27 : 389 أبواب الشهادات ب 40.




