ومكاتبة الصفّار الصحيحة : فهل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الأرضين التي له فيها ، إذا تُعرَف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولاً؟ فوقّع 7 : « نعم ، يشهدون على شيء مفهوم معروف إن شاء الله تعالى » (1).
وهي وإن كانت في معرفة حدود القطاع ، إلاّ أنّه لا فرق بين معرفة الشخص والحدّ.
وقريبة منها مكاتبته الأُخرى (2).
وأمّا مكاتبته الصحيحة الثالثة : في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ويسمع كلامها ، إذا شهد رجلان عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تشهدك ، وهذا كلامها ، أو لا تجوز له الشهادة حتى تبرز ويثبتها بعينها؟ فوقّع 7 : « تتنقّب وتظهر للشهود » (3).
فحملها بعضهم على التقيّة ، ولأجلها جعلها مرجوحة بالنسبة إلى الرواية المتقدّمة ؛ حيث إنّه لا تجوز عند العامّة الشهادة على إقرار المرأة دون أن تسفر فينظر إليها الشهود ولو عرفت بعينها ، كما ورد في روايةٍ صحيحة (4).
والظاهر أنّها لا تنافي الرواية ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد بالشهود : الذين يعرفونها أنّها فلانة ، دون الرجل الذي أراد أن يشهد عليها ، كما حملها عليه
__________________
(1) التهذيب 6 : 276 ، 758 ، وفي الكافي 7 : 402 ، 4 ، والوسائل 27 : 407 أبواب الشهادات ب 48 ح 1.
(2) الفقيه 3 : 153 ، 676 ، الوسائل 27 : 407 أبواب الشهادات ب 48 ح 1.
(3) الفقيه 3 : 40 ، 132 ، الاستبصار 3 : 19 ، 58.
(4) انظر الرياض 2 : 451.




