مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 439

المتأخّرين (1).

أو على العينيّة؟ كما حكي في الإيضاح عن ظاهر المفيد والحلبي والقاضي والديلمي وابن زهرة (2).

قيل : ظاهر الآية والأخبار : الثاني ، إلاّ أنّ إطباق المتأخّرين على الأول يرجّحه ، مضافاً إلى فحوى الخطاب المستفاد من الحكم بكفائيّة الأداء ، وإلى إشعار جعل وجوبه مقابلاً لوجوب الأداء (3).

ولا يخفى ما في هذه الوجوه من الضعف البيّن ، فإنّ بعد تسليم ظهور الآية والأخبار في أمر ، وفتوى كثير من أساطين القدماء عليه أيّ وقعٍ لإطباق المتأخرين؟! وأيّ أولويّة للتحمّل في الكفائيّة من الأداء؟!

مع أنّه يحصل المطلوب الذي هو ثبوت الحقّ بأداء الشاهدين ، ولا تبقى فائدة للشهادة بعده ، بخلاف التحمّل ، فإنّ موت بعض الشهداء حين الحاجة محتمل ، وكذا نسيانه أو فسقه أو غيبته أو جهل حاله عند الحاكم ، ففائدة غير الشاهدين كثيرة.

ولا إشعار للمقابلة المذكورة أصلاً.

فالصواب : الاستدلال بظاهر الآية على الكفائية ؛ لأنّ الله سبحانه أمر أولاً باستشهاد الرجلين ، وإن لم يكونا فرجل وامرأتان ، ثم قال عزّ شأنه‌

__________________

(1) كالسبزواري في الكفاية : 286.

(2) الإيضاح 4 : 441 ، وهو في المقنعة : 728 ، الكافي في الفقه : 436 ، المهذب 2 : 561 ، المراسم ( الجوامع الفقهية ) : 657 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625.

(3) انظر الرياض 2 : 450.

الصفحة 364 من 439