مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 439

والمدائني : « إذا دُعيتَ إلى الشهادة فأجب » (1).

مضافاً إلى دعاء الضرورة إليه غالباً في المعاملات والمناكحات ، فوجب بمقتضى الحكمة إيجابه رفعاً لحسم مادة النزاع.

خلافاً للحلّي حاكياً له عن المبسوط أيضاً قال : والذي يقوى في نفسي أنّه لا يجب التحمّل ، وللإنسان أن يمتنع من الشهادة إذا دعي إليها ليتحمّلها ؛ إذ لا دليل على وجوب ذلك عليه ، وما ورد في ذلك فهو أخبار آحاد.

فأمّا الاستشهاد بالآية ، والاستدلال بها على وجوب التحمّل ، فهو ضعيف جدّاً ؛ لأنّه تعالى سمّاهم شهداء ، ونهاهم عن الإباء إذا دعوا إليها ، وإنّما يسمّى شاهداً بعد تحمّلها ، فالآية بالأداء أشبه. وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه (2). انتهى.

ولكن نسب في المختلف والإيضاح إلى المبسوط القول الأول (3).

ويدلّ على ما ذكره الحلّي من كون الآية بالأداء أشبه المرويّ عن تفسير الإمام في تفسير هذه الآية : قال أمير المؤمنين 7 في تفسيرها : « من كانت في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها ، وليقمها » (4).

أقول : في تماميّة الدليل الأخير للقول المشهور نظر ؛ لرفع الضرورة بالأمر بعدم الإنكار ، والاستقامة على الحقّ ، ثم بتوقّف اليمين.

وكذا في دلالة رواية المدائني ؛ لاحتمال إرادة الأداء.

__________________

(1) الكافي 7 : 380 ، 5 ، التهذيب 6 : 275 ، 752 ، الوسائل 27 : 309 أبواب الشهادات ب 1 ح 3.

(2) السرائر 2 : 126 ، وانظر المبسوط 8 : 186.

(3) المختلف : 722 ، الإيضاح 4 : 441.

(4) تفسير العسكري « 7 » : 676 ، 378 ، الوسائل 27 : 314 أبواب الشهادات ب 2 ح 7.

الصفحة 361 من 439