مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 439

وعلى هذا يمكن منع الإجماع ، ولكنّه خلاف الأصل. ودفعه بالتعليل عليل ؛ لما يأتي من إجماله.

ومن ذلك يظهر أنّه يتّجه اشتراط فقد العدلَين من المسلمين ، اللذَين يعرف الوارث أو الحاكم عدالتهما ، أو يمكن إثباتها ، وكذا العدلَين اللذَين يمكنهما تحمّل الشهادة والأداء ، فلا يكفي في عدم القبول وجود الأصمّين اللذَين لا يسمعان الشهادة ، أو الأخرسَين الغير المتمكّنين من الأداء ، والبعيدين اللذَين لا يمكنهما أداء الشهادة على الوارث.

ومنه ظهر أيضاً أنّه لا يكفي في عدم القبول كون أحد المسلمَين العدلَين الموصى له ، أو من لا تقبل شهادته في حقّه.

وهل يكفي المسلمان اللذان أحدهما عدل ، على القول بقبول شاهدٍ واحدٍ مع اليمين في عدم قبول شهادة الذمّيين؟

مقتضى قوله : « يشهدهما » (1) : لا ، وإن لم يجر التعليل هنا ، بل يمكن إثبات الحكم بكلٍّ من الذمّيين والشاهد واليمين.

ولو كان هناك مسلمان عدلان وذمّيّان كذلك ، فسمع الجميع الشهادة ، ومات المسلمان أو أحدهما قبل الأداء ، أو فسق ، أو جن ، لم تقبل شهادة الذمّيين ؛ للأصل ، وعدم شمول الإطلاقات لمثل ذلك.

ولو كان حاكمٌ من المسلمين غير نافذ الحكم على الوارث تقبل شهادة الكافر ؛ للتعليل ، بل الإطلاق.

ولو كان نافذ الحكم متمكّناً منه ، ففي قبول شهادة الكافر عند حاكمٍ آخر إشكال ، وكذا في قبولها مع وجود أربع مسلمات ، والظاهر القبول وإن أمكن الإثبات بنوعٍ آخر.

__________________

(1) في صحيحة أحمد بن عمر ، المتقدّمة في ص 36.

الصفحة 36 من 439