الفصل الثالث
فيما يتعلّق بتحمّل الشهادة وأدائها
وفيه مسائل :
المسألة الأُولى : يحصل التحمّل للشهادة بالمشاهدة لما تكفي هي فيه ، وبالسماع لما يكفي هو فيه ، ولو لم يستدع أحد طرفي الشهادة أو كلاهما عليه ، بل لو قالا له : لا تشهد ولا تتحمّل.
بلا خلاف يوجد ، إلاّ ما حكي عن الإسكافي في السماع (1).
وهو شاذّ لا يُعبأ به ؛ لعدم دليل على اشتراط الاستدعاء في صيرورته شاهداً مع حصولها بأحد الأمرين عرفاً ولغةً ، وفرض حصول العلم اللازم فيها المأمور بالشهادة معه كتاباً وسنّةً.
مضافاً إلى خصوص المعتبرة المصرّحة لخيار الشاهد بين إقامة الشهادة وعدمها في صورة عدم الاستدعاء (2) ، ولو لا كونه متحمّلاً لما كان وجه لجواز الشهادة.
ومنه يظهر حصول التحمّل بالخباء ، وسماع كلام المشهود عليه.
ولا يصير متحمّلاً بشهادة العدلين عنده إلاّ [ لشهادتهما ] (3).
ولا بقول المشهود له وسكوت المشهود عليه ؛ لأنّه أعمّ من الرضا.
ولا بإشارة الأخرس إلاّ [ لطريق ] (4) إشارته ؛ لجواز خطائه في فهمها ،
__________________
(1) حكاه عنه في المختلف : 729.
(2) انظر الوسائل 27 : 317 أبواب الشهادات ب 5.
(3) في « ح » و « ق » : بشهادتهما ، والظاهر ما أثبتناه.
(4) في « ح » و « ق » : بطريق ، والظاهر ما أثبتناه.




