مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 439

وأمّا ما ربّما يظهر من بعض معاصرينا ، من الإشكال في جواز عمل الحاكم هنا بالاستصحاب ؛ استناداً إلى أنّ الثابت جواز العمل بعلمه ، أمّا عمله بظنّه فلا دليل عليه.

فممّا لا ينبغي الإصغاء إليه ؛ فإنّه لا يعمل بظنّه من حيث هو ظنّ ، بل هو يعمل بمقتضى الدليل الشرعيّ الذي هو الاستصحاب.

وأيّ فرق بين قاعدة الاستصحاب وقاعدة العمل بالبيّنة؟! فإنّ شيئاً منهما لا يفيد العلم.

وجعل الثاني تعبّديّاً والأول عملاً بالظنّ شططٌ من الكلام.

مع أنّه تجوز شهادة الشاهد بالاستصحاب ، وحكم الحاكم باستصحاب الشاهد لو صرّح به.

وليت شعري كيف صار الاستصحاب حجّة للشاهد مع النهي عن الشهادة بدون العلم؟! وصار استصحابه حجّة للحاكم دون استصحاب نفسه؟! نعم ، لو قال : بأنّ هذا ليس إثباتاً للحقّ بالبيّنة الآن كما صرّح به قبل ذلك في مسألة اخرى لا اعتراض لنا عليه.

وعلى الثاني : فإمّا تكون الضميمة صريح الاستصحاب ، فيقول : كان ملكه بالأمس ، واعتقد أنّه ملكه حينئذٍ بالاستصحاب.

أو ما يفيد مفاده ، فيقول : ولا أعلم له مزيلاً.

أو تكون الضميمة ما يفيد شكّه ، فيقول : ولا أدري أزال ملكه عنه أم لا؟

وممّا ذكرنا ظهر الحكم في جميع تلك الصور أيضاً ، لعدم منافاة شي‌ء من هذه الأقوال لاستصحاب الحاكم الملكيّة السابقة ، فيستصحبها ،

الصفحة 355 من 439