مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 439

بخطّي وخاتمي ، وأقطع بأنّي لا أكتب إلاّ عن علم.

وشهد في بعض الوقائع عندي نحو من أربعين نفراً ، كان جمع منهم من العدول ، وحصلت لي ريبة من جهة مضيّ مدّة طويلة من الواقعة ، وقصور سنيّ الشهود عن درك هذه المدّة ، فاستفسرت من جمع من عدولهم ، فاستندوا إلى شهادة جمع كثير من هؤلاء الأربعين ، فتفحّصت منهم ، فاستند كثير منهم إلى طائفة اخرى منهم ، إلى أن انتهت شهادة الباقين إلى حكم بعض المنصوبين لمنصب الحكم والمدّعي لمرتبته ، من غير تعمّق في علمه أو عدالته.

فإن قيل : العدالة مانعة عن الشهادة بالمطلق مع الاختلاف في المستند ، فمع الإطلاق يعلم أنّه أراد ما هو المجمع عليه ، أو المقبول عند الحاكم.

وأيضاً تمنع العدالة عن الشهادة بالعلم بالأسباب الضعيفة الغير المفيدة للعلم غالباً.

قلنا في الجواب عن الأول بمثل ما أجابوا عمّن اكتفى بالإطلاق في التعديل لمثل ذلك ، فإنّ العدالة لا تستلزم الاطّلاع على هذه الاختلافات ، ولا تنافي البناء على مذهب مجتهده.

مع أنّه قد لا يفيد الموافقة لرأي الحاكم أيضاً ، فإنّ الشاهدين قد يشهدان بالاستصحاب مع ظنّ البقاء ، وعلمهما بجوازها عند الحاكم ، ويشهد آخران بخلافه ؛ لأجل اليد الحاليّة ، وعلمهما باعتبارها عند الحاكم ، فلو لم يستفسر الحاكم ، وحكم بمقتضى التعارض ، كان حاكماً بمقتضى الاستصحاب مع وجود المزيل ، إذا كان الحاكم يقدّم اليد الحاليّة على الملكيّة السابقة.

الصفحة 352 من 439