مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 439

لشهادة شاهد الأصل ، بدون الاسترعاء ، وسماع الشهادة عند الحاكم ، وبدون ذكر السبب.

قال : مثل أن سمعه يقول : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان درهماً ، فإنّه لا يصير بهذا متحمّلاً للشهادة على شهادته ؛ لأنّ قوله : أشهد بذلك ، ينقسم إلى الشهادة بالحقّ ، ويحتمل العلم به على وجه لا يشهد به ، وهو أن يسمع الناس يقولون : على فلان كذا وكذا (1). انتهى.

وبمثل ذلك صرّح الشيخ في المبسوط (2) ، على ما حكي عنه.

هذا كلّه ، مع ما في اشتباه العلم والظنّ على كثير كثيرا ، واختلاف الناس في سهولة القبول وصعوبته ، واختلاف الأسباب في إفادة العلم وعدمها بالنسبة إلى الأشخاص ، وحصول العلم القطعيّ لبعضهم بما لا يفيده عند الأكثر ، فإنّي شاهدت ذلك كثيراً.

فمن العدول من شهد بشهادة قطعيّة ، فعلمت أنّه لم يشاهد المشهود عليه ، فسألته عن ذلك ، فقال : علمت بالتواتر والشياع ، فقلت : كم شهد عندك من الأشخاص؟ فانتهى إلى ثلاثة أو أربعة من أوساط الناس ومجاهيلهم.

وكثير منهم كانوا ممّن شهدوا قطعاً على شخص غير حاضر في البلد ، فاستفسرت منهم ، قالوا : علمنا ذلك بمكاتيب شركائنا من البلدة الفلانيّة ، مع أنّ مكاتيبهم لم تكن مستندة إلى حسّ أيضاً.

ومنهم من قال : كتب إليّ ولدي ، وأعرف خطّه ، وهو غير كاذب.

ومنهم من قال بعد الشهادة العلميّة والاستفسار منه : أنّه مكتوب‌

__________________

(1) السرائر 2 : 129.

(2) المبسوط 8 : 232.

الصفحة 351 من 439