باستصحاب الوجود في الأول ، والعدم في الثاني.
وموثّقته : الرجل يكون له العبد والأمة ، قد عرف ذلك ، فيقول : أبَقَ غلامي أو أمتي ، فيكلّفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته ، لم يبع ولم يهب ، فنشهد على هذا إذا كُلِّفناه؟ قال : « نعم » (1).
والأُخرى : الرجل يكون في داره ، ثم يغيب عنها ثلاثين سنة ، ويدع فيها عياله ، ثم يأتينا هلاكه ، ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما حدث له من الولد ، إلاّ أنّا لا نعلم نحن أنّه أحدث في داره شيئاً ولا حدث له ولد ، ولا تقسّم هذه الدار بين ورثته الذين ترك في الدار ، حتى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان ، مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان ، أفنشهد على هذا؟ قال : « نعم » ، ونحوها روايته (2).
وأمّا ما في ذيل تلك الرواية : الرجل يكون له العبد والأمة ، فيقول : أبَقَ غلامي وأبِقَت أمتي ، فيؤخذ في البلد ، فيكلّفه القاضي البيّنة أنّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كُلِّفناه ، ونحن لا نعلم أنّه أحدث شيئاً؟ قال : « فكلّما غاب عن يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد عليه ».
فلا يثبت سوى مرجوحيّة الشهادة ، ولا بأس بها.
فإن قيل : الشهادة إن كانت جائزة كانت واجبة ، فلا معنى لمرجوحيّتها.
__________________
(1) الوسائل 27 : 337 أبواب الشهادات ب 17 ح 3 ، الوافي 16 : 1034 أبواب القضاء والشهادات ب 140 ح 10.
(2) الكافي 7 : 387 ، 4 ، التهذيب 6 : 262 ، 698 ، الوسائل 27 : 336 أبواب الشهادات ب 17 ح 2.




