مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 439

بما شهده في السابق مقيّداً به ، من غير ضمّ الاستصحاب ، كأن يشهد بأنّه : كان ملكه بالأمس ، أو : كان في يده كذلك ، أو : اعترف بالأمس بملكيّته ، أو : أخذ منه المبلغ الفلاني بالأمس قرضاً ، أو : غصب بالأمس ، ونحو ذلك.

وكذا مع ضمّ الاستصحاب ، كقوله : كان ملكه بالأمس ، وهو إلى الآن مستصحب.

أو ضمّ ما يؤدّي مؤدّاه ، نحو قوله : ولا أعلم له مزيلاً ، و : لا أدري أزال ملكه عنه أم لا ؛ لأنّ جميع ذلك هو مشهوده ومعلومه.

وهل تجوز له الشهادة بالملك المطلق أو الشغل المطلق أو نحوهما بالاستصحاب كما تجوز له الشهادة بالملك المطلق باليد أم لا؟

الظاهر : نعم ، بل قال بعض فضلائنا المعاصرين : إنّ جواز اعتماد الشاهد على الظنّ الحاصل له من جهة الاستصحاب ممّا لا خلاف فيه ، ولا إشكال يدانيه (1). انتهى.

ويدلّ عليه : أنّه لولا جواز ذلك لم تجز الشهادة بالملك المطلق أصلاً ، إذ حصول العلم بالملك في آن الشهادة من المحالات العاديّة غالباً ؛ إذ نقل الملك قد يحصل من نفس المالك بنفسه ، بحيث لا يطّلع عليه أحد غيره بنذر أو وقف أو غيره من الأُمور أو مع عدم اطّلاع الشاهد ، كأن يكون مالكاً لداره اليوم ، ونقلها في الليلة إلى زوجته أو ولده.

وأيضاً الاستصحاب سبب شرعي ، ومولّد للمستصحب كاليد ، فكما تجوز له الشهادة فكذا به.

__________________

(1) انظر رسالة في القضاء ( غنائم الأيام ) : 710.

الصفحة 345 من 439