مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 439

أنّه لم يجز لنا الشهادة في مقام التنازع والمرافعة في تلك الواقعة ، وأيّ محذور فيه؟! ولا نزاع ولا منازع.

ويرد على الثاني أيضاً ما مرّ من أنّه لا يستلزم عدم جواز الشهادة بالاستفاضة عدم إمكان الثبوت بها عند الحاكم وغيره ، فإنّ الثبوت لا يستلزم جواز الشهادة ، كما في شهادة العدلين ، بل المرأة الواحدة في ربع الوصيّة.

وبذلك ظهر ضعف القول الأخير بالنسبة إلى الشهادة ، وكذا بالنسبة إلى نفس الثبوت عند الحاكم وغيره ، بأن يجعل الاستفاضة الظنّية موجبة للثبوت ، فإنّ الأصل عدم الثبوت بها ، وعمومات النهي عن العمل بالظنّ وعدم إعبائه عن الشي‌ء تمنع اعتباره.

ثم أضعف من ذلك بالنسبة إلى الشهادة ما حكي عن الشيخ أيضاً ، من كفاية السماع عن العدلين فصاعداً ، فيصير بسماعه شاهد أصل ومتحمّلاً للشهادة ؛ لأنّ ثمرة الاستفاضة هي الظنّ ، وهو حاصل بهما (1).

وفيه أولاً : منع اعتبار الاستفاضة المثمرة للمظنّة.

وثانياً : أنّه لو سلّم ينبغي الاقتصار عليه ؛ لعدم دليل على العموم.

وثالثاً : أنّه لو كان سبباً لاعتبار مطلق الظنّ لزم اعتباره ولو حصل من واحد ولو أُنثى أو فاسق.

والجواب بالاختصاص بما ثبت اعتباره شرعاً ، أو ما أفاد الظنّ القوي.

مردودٌ بأنّه إن أُريد اعتباره مطلقاً أو في مقام الشهادة فلم يثبت ها هنا أيضاً.

__________________

(1) المبسوط 8 : 181 ، وحكاه عنه في الرياض 2 : 448.

الصفحة 335 من 439