مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 439

هاشم ، وخديجة من أجلاّء بيوتات قريش ، وخطب في المسجد الحرام بمجمع من قريش ، فيمكن بلوغ المشاهدين حدّ التواتر ، وكذا يمكن بلوغ المخبرين عن طبقتهم السابقة في كلّ طبقة ، فبعد حصول العلم يحكم بحصول الشرط كما قالوا في عدد التواتر.

وعلى الثاني (1) : بأنّ كما أنّ الشهادة الثالثة الفرعيّة غير مسموعة فكذلك الظنّية ، فتخصيص الثاني ليس بأولى من الأول (2) ، بل [ الأول (3) ] أولى ؛ لعدم استلزامه مخالفة الكتاب والعقل.

والقول بأنّ عدم قبول الثالثة إجماعيّ دون عدم قبول الظنّية.

مردودٌ بعدم معلوميّة الإجماع حتى في المورد في الأول ، كيف؟! وجوّزه الفاضل في المختلف في ردّ ذلك الدليل (4) ، وهو وإن كان واحداً إلاّ أنّ الشيخ أيضاً مثله.

ثم أقول : إنّه يرد على الأول أيضاً أولاً : أنّه لو سلّم عدم إمكان التواتر فحصول العلم بالخبر المحفوف بالقرينة ممكن ، فلِمَ ليس كذلك هنا؟! كيف؟! ولو لم تكن زوجيّة خديجة معلومة لسرت الظنيّة إلى أعقاب خديجة أيضاً ، وصار الكلّ ظنّياً. وفساده ظاهر.

والظاهر أنّ الاستدلال بذلك الدليل لإثبات جواز الشهادة بالاستفاضة لا لأجل إثبات اعتبار الاستفاضة الظنّية ، وحينئذٍ يرد عليه أيضاً ما مرّ من أنّ الثبوت بالاستفاضة ولو كانت علميّة لا يستلزم جواز الشهادة بها ، غايته‌

__________________

(1) أورده في المختلف : 729 ، وحكاه في المسالك 2 : 411.

(2) أي أنّ تخصيص النهي عن الشهادة الظنّية بالوقف مثلاً تحصيلاً لمصلحة ثبوته ليس بأولى من تخصيص النهي عن الشهادة الثالثة بذلك.

(3) في « ح » و « ق » : الثاني ، والصحيح ما أثبتناه.

(4) المختلف : 729.

الصفحة 334 من 439