مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 439

نطفته ، بل هو بحكم العقل.

ومن ولد على فراشه بحكم الشرع بقوله : « الولد للفراش » (1).

ومن أخرجته القرعة في المشتبه ، كما نطقت به الأخبار (2) وأطبقت عليه الفتاوى.

ومن أقرّ به الأب ولم يعارضه الابن بالأخبار المستفيضة والإجماع.

ومن شاع واشتهر واستفاض بين الناس أنّه ابنه من غير معارض بالإجماع القطعي ، بل الضرورة الدينيّة ، بل ضرورة كلّ دين.

فبناؤهم كلاًّ من لدن آدم إلى ذلك الزمان أنّهم ينسبون الأولاد إلى الآباء بذلك ، فكون من اشتهر في حقّه ذلك ابناً شرعيّاً مجمع عليه ، بل بناء المواريث وغيرها من الأحكام الشرعيّة على مجرّد الاشتهار.

وكذا غير الابن من الأنسباء ، بل لولا ذلك لم يثبت نسب غالباً ، كما يأتي في المسألة الآتية.

فشهرة النسب من غير معارض كشهرة كونه زيداً.

فكما يشهد : أنّي رأيت زيداً ، بمجرّد ثبوت كونه زيداً بالاشتهار من غير استثناء وعدم منافاة لاستناد الشهادة إلى الحسّ.

فكذا النسب ، فالمشهود به هو الابنيّة مثلاً كالزيديّة في شخص زيد ومستنده إحساس الاشتهار الذي هو موجبها شرعاً بحاسّة السمع ، يعني : أنّ المشهود به مسموع كسماع الاعتراف وصيغ العقود ، فإنّك إذا سمعت : بعت ، من البائع ، تشهد بالبيع ؛ لأنّ ذكر هذا القول في مقام الإنشاء بيعٌ لا أنّه إخبار عن البيع ومثبت له.

__________________

(1) التهذيب 8 : 183 ، 640 ، الوسائل 22 : 430 أبواب اللعان ب 9 ح 3.

(2) الوسائل 27 : 257 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13.

الصفحة 330 من 439