والملك المطلق (1) ، وفي باب القضاء سبعة ، بزيادة : ولاية القاضي ، والنكاح ، والوقف ، والعتق (2).
وظنّي أنّ المسألتين مختلفتان ، فإنّ الكلام تارةً في مستند الشهادة وما تجوز الشهادة بسببه.
وأُخرى فيما يثبت به الشيء وإن لم تجز الشهادة بذلك الثبوت ، بل يكون مناطاً لحكم من ثبت عنده وتكليفه ، كشهادة العدلين ، فإنّه يثبت بها المشهود به عند من شهدا عنده ، ويثبت ما هو تكليفه بها ، ولا تجوز الشهادة بها عند الأكثر. وكذا العدل الواحد لو قلنا بإفادته العلم في بعض الموارد وأفاده. وكذا الخبر الواحد المحفوف بالقرينة العلميّة ، فإنّه يحكم به الحاكم ؛ لوجوب قضائه بعلمه ، وليس للشاهد أن يشهد به. إلى غير ذلك.
فمراد المحقّق في الأول بيان مستند الشاهد ، وفي الثاني بيان مستند كلّ شخص في حقّه ، وعلى هذا يمكن أن يكون قول المحقّق بعد عدّ الثلاثة وذكر مسائل اخرى : والوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة (3) ، زيادة الأمرين على الثلاثة ؛ حيث إنّه ذكرهما في باب الشهادة ويمكن أن يكون المراد : الثبوت الذي ذكرناه ، بل الظاهر أنّه ليس غير ذلك ؛ حيث إنّه أدرج النكاح بعد ذلك في القسم الثالث من مستند الشاهد ، قال : الثالث : ما يفتقر إلى السماع والمشاهدة ، كالنكاح (4) ، إلى آخره.
__________________
(1) الشرائع 4 : 133.
(2) الشرائع 4 : 70.
(3) الشرائع 4 : 134.
(4) الشرائع 4 : 135.




