المسألة الثالثة : قد استثنوا من الأصل المذكور أُمورا مخصوصة ، فاكتفوا في جواز الشهادة فيها بالعلم الحصولي لا مطلقاً ، بل بالتسامع والاستفاضة.
ثم إنّهم اختلفوا في تعداد تلك الأُمور ، فمنهم من خصّها بالنسب وحده ، وهو الإسكافي (1).
وعدّها في النافع أربعة ، بزيادة : الملك المطلق ، والوقف ، والزوجيّة (2).
وفي الخلاف جعلها ستّة ، بزيادة : الولاء ، والعتق (3). وكذلك في الكفاية ، ولكنه نقص : الولاء والزوجيّة ، وزاد : الموت والولاية (4).
وفي القواعد سبعةً بزيادة : الموت ، والولاية للقاضي ، ونقص : الولاء (5).
وفي التحرير ثمانيةً بزيادة : الولاء (6).
وبعضهم تسعةً بزيادة : الرقّ ، والعدالة ، ونقص : الولاية (7).
ومن متأخّري المتأخّرين من لم يحصرها في أُمور مخصوصة ، بل جوّزها في كلّ ما تتعذّر فيه المشاهدة في الأغلب (8).
وعدّها في الشرائع في باب الشهادات ثلاثة : النسبة ، والموت ،
__________________
(1) نقله عنه في التنقيح الرائع 4 : 310.
(2) النافع : 289.
(3) الخلاف 2 : 611.
(4) الكفاية : 283.
(5) القواعد 2 : 240.
(6) التحرير 2 : 211.
(7) كما في الرياض 2 : 447.
(8) كما في كشف اللثام 2 : 381.




