مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 439

كان المناط العلم مطلقاً لم ينحصر بالعلم الحاصل من التسامع ، بل يحصل كثيراً ما من التجارب والحدسيّات والاستقراء ، بل عن قول ثلاثة أو اثنين أو واحد ، كما ذكروه في الأُصول. واختلفوا في أنّه هل يحصل العلم من الخبر الواحد ، أم لا؟ وعلى الأول هل يطرد ، أم لا؟

فإن قيل : عدم اعتبار هذه العلوم لاختلافها شدّةً وضعفاً وتخلّفها كثيراً.

قلنا : تحقّق هذا التخلّف والاختلاف في العلم الحاصل من التسامع أكثر بكثير.

ولا تنافي ما ذكرنا رواية حفص بن غياث : أرأيت إذا رأيتُ شيئاً في يدي رجل ، أيجوز لي ان اشهد أنّه له؟ قال : « نعم » قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ، فقال له أبو عبد الله 7 : « أفيحلّ الشراء منه؟ » قال : نعم ، فقال أبو عبد الله 7 : « فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثم تقول بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟! » الحديث (1).

لأنّ ذلك أيضاً شهادة مستندة إلى حسّ البصر ، وهو الرؤية في يد زيد ، واليد معرِّف شرعيّ للملكيّة الظاهريّة ، أي كونه محكوماً له بالملكية ما لم يعلم خلافها.

بل اليد التي لم يعلم فيها عدم الملكيّة هي نفس الملكيّة الظاهريّة ، فإنّ الملكيّة ارتباط جعليّ من الشارع ، إمّا واقعاً وهي ما كان كذلك في نفس الأمر ، وهي لا يظهر خلافها أو ظاهراً ، وهي كونها كذلك على‌

__________________

(1) الكافي 7 : 387 ، 1 ، الفقيه 3 : 31 ، 92 ، التهذيب 6 : 261 ، 695 ، الوسائل 27 : 292 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 25 ح 2 ، بتفاوتٍ يسير.

الصفحة 324 من 439