مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 439

فيما يحتاج إليه.

ومنهم من قال : بالرؤية كالأفعال أو السماع كالوقف والنسب أو بهما ، كالعقود والأقارير (1).

ولا يخفى ما فيه ، فإنّ السماع الأول أيضاً يحتاج إلى رؤية المسموع منه.

والقول : بأنّ المرئيّ هنا غير المشهود له أو عليه.

قلنا : المسموع أيضاً كذلك كما مرّ ؛ مع أنّ ذكر السماعين يدلّ على اتّحاد المراد منهما ، وليس كذلك.

ومنهم من بدّل الرؤية بالمشاهدة كما في الشرائع فقال بالمشاهدة أو السماع (2) ، وأراد من السماع هو المعنى الثاني ، أي التسامع.

وفسّر بعضهم المشاهدة في كلامه بالمعنى الشامل للذوق والشمّ واللمس أيضاً (3).

وفيه أيضاً : أنّه كان حسناً لولا حصره المشاهدة في الأفعال. وأيضاً المشاهدة بهذا المعنى تشمل السماع بالمعنى الأول أيضاً.

وبالجملة : لم أعثر على كلام منقّح في التعبير في ذلك المقام.

والصواب أن يقال : إنّه يجب أن يكون مستنده : المشاهدة الشاملة للشهود بكلّ من الحواسّ الخمس الظاهريّة ، التي هي مبادئ اقتناص العلوم في المحسوسات.

ثم نتكلّم في السماع بالمعنى الثاني ، في أنّه هل يكفي ذلك في شي‌ء‌

__________________

(1) انظر الروضة 3 : 135.

(2) الشرائع 4 : 132.

(3) انظر الرياض 2 : 446.

الصفحة 320 من 439